أشارت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، في بيان، إلى أنّ "بغية تعزيز فعاليّة التحقيقات الماليّة الموازية المرتبطة بجرائم تبييض الأموال والملاحقات والأحكام القضائيّة والمُصادرات، انطلقت فعاليّات اليوم الأوّل من ورشة عمل تهدف إلى عرض وتفعيل الإجراءات المتّبعة من قبل النّيابة العامّة لدى محكمة التمييز والمديريّة العامّة لقوى الأمن الدّاخلي، في فندق الموفنبيك- بيروت".
افتتح ورشة العمل النّائب العام لدى محكمة التمييز القاضي أحمد رامي الحاج، والمدير العام لقوى الأمن الدّاخلي اللّواء رائد عبدالله، بحضور الأمين العام لهيئة التحقيق الخاصّة لدى مصرف لبنان عبد الحفيظ منصور، رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد مصباح خليل، ومديرتها العامّة غراسيا القزّي، وممثّلين عن الأجهزة الأمنيّة؛ وبمشاركة عدد كبير من القضاة والضبّاط المعنيّين.
وشدّد اللّواء عبدالله في كلمته، على أنّ "مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب مسؤوليّة وطنيّة مشتركة"، مشيدًا بـ"الشّراكة بين السّلطات القضائيّة والماليّة والعسكريّة والأمنيّة، وبالدّعم الّذي تقدّمه الهيئات الدّوليّة والإقليميّة". وأكّد "أهميّة التحقيق المالي الموازي في تتبّع الأموال وكشف الشّبكات الإجراميّة وتجميد العائدات وحجزها ومصادرتها، بما يحرم المجرمين من مكاسبهم ويحمي الاقتصاد الوطني وسمعة لبنان الماليّة".
واستعرض الخطوات الّتي أنجزتها قوى الأمن الدّاخلي، ومنها "تطوير قدرات الأجهزة المختصة، إعداد المحقّقين، إنشاء فرق عمل مشتركة، وتعزيز التعاون الدّولي والشّراكة مع القطاع الخاص"، معلنًا "مواصلة تنفيذ خطة مجموعة العمل المالي الدولية، بهدف إخراج لبنان من اللّائحة الرّماديّة"، وداعيًا إلى "حوار صريح وتوصيات قابلة للتنفيذ".
من جهته، أكّد منصور أنّ "مكافحة تبييض الأموال تتطلّب إجراء تحقيق مالي بالتوازي مع التحقيق في الجريمة الأصليّة، بهدف تتبّع الأموال وتحديد مصادرها والمستفيدين منها، إلى جانب الإسراع في تجميد الأصول وحجزها، لمنع تهريبها تمهيدا لمصادرتها"، مركّزًا على أنّ "نجاح التحقيقات لا يُقاس بعدد القضايا المحالة إلى القضاء، بل بالقدرة على تحويل المعلومات الماليّة إلى أدلّة تؤدّي إلى أحكام ومصادرة العائدات الجرميّة".
ولفت إلى "ارتفاع عدد الملاحقات المتعلّقة بتبييض الأموال في لبنان، بعد محدوديّة الأحكام الصادرة بين عامَي 2017 و2021"، مشيرًا إلى "أهميّة الورشة في دعم خطة خروج لبنان من اللّائحة الرّماديّة". ودعا إلى "مناقشة التحدّيات العمليّة، وتعزيز التعاون المحلّي والدّولي، بما يطوّر قدرات لبنان في مكافحة تبييض الأموال وتمويل الإرهاب والوفاء بالتزاماته الدّوليّة".
تجدر الإشارة إلى أنّ هذه الورشة تستمرّ على مدى يومين، في المكان عينه.

















































